محمد هادي المازندراني

97

شرح فروع الكافي

باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض . . . باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض والنوافل وما يقال بين السجدتين في المنتهى : « السجود في اللغة : الخضوع والانحناء ، وفي الشرع : عبارة عن وضع الجبهة على الأرض » . « 1 » والخضوع والمطأطأة ، « 2 » يقال : سجدت النخلة ، إذا مالت ، وسجدت الناقة : طأطأت رأسها . « 3 » وقيل : إنّما السجود هو الخضوع واستعمل في الثلاثة الباقية مجازاً ؛ لأنّها لازمة للخضوع ، ورجّح هذا بأن المجاز خير من الاشتراك عند التعارض . وقال بعض المحقّقين : إنّه حقيقة لغوية في الجميع ؛ لصدق الخضوع والانحناء عليها ، والأقوال جارية في جميع الألفاظ المستعملة في الشرع في غير المعنى اللغوي ظاهراً . قوله في حسنة الحلبيّ : ( وأجرني ) [ ح 1 / 5024 ] قال طاب ثراه : ويحتمل أن يكون هذا أمراً من الأجر ، تقول : آجر [ ه ] اللَّه يأجُره ويأجِره من باب طلب وضرب ، وأن يكون أمراً من الإيجار ، يقال : آجره اللَّه إيجاراً وهما بمعنى أعطاه أجر عمله ، وأن يكون أمراً من الإجارة ، تقول : أجاره اللَّه من العذاب ، أي أنقذه منه ، فهمزته على الأوّل همزة وصل والجيم مضمومة أو مكسورة ، وعلى الأخيرين همزة قطع ، لكن على الثاني ممدودة كهمزة آمن ، وعلى الثالث مفتوحة كما في أقم ، فإنّه مأخوذ من تأجور فعل به ما فعل بتأقوم . قوله في خبر حفص : ( يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر ) . [ ح 2 / 5025 ] في نهاية ابن الأثير « 4 » :

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 142 . ( 2 ) . كذا بالأصل ، والظاهر أنّ الصحيح : « التطأطؤ » . انظر التعليق التالي . ( 3 ) . انظر : بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 162 ؛ غريب الحديث لابن قتيبة ، ج 1 ، ص 15 . ( 4 ) . كذا بالأصل ، وهذا سهو من القلم ؛ فإنّ هذه العبارات من نهاية الأحكام للعلّامة الحلّي ، ج 1 ، ص 492 - 493 ، ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 195 ، المسألة 267 . لا من النهاية لابن الأثير .